الشيخ الأميني

396

الغدير

أرسلك ؟ قال : نعم . قال : إن للأنبياء معجزا وخرق عادة فأرنا آية . قال : ادع تلك الشجرة وقل لها : يقول لك محمد بن عبد الله : أقبلي بإذن الله . فدعاها فأقبلت حتى سجدت بين يديه ثم أمرها بالانصراف فانصرفت ، فقال أبو طالب : أشهد أنك صادق . ثم قال لابنه علي عليه السلام : يا بني إلزم ابن عمك . وذكره غير واحد من أعلام الطائفة . 33 - أخرج أبو جعفر الصدوق قدس الله سره في الأمالي ص 366 بإسناده عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس أنه سأله رجل فقال له : يا بن عم رسول الله ! أخبرني عن أبي طالب هل كان مسلما ؟ قال : كيف لم يكن مسلما وهو القائل ؟ وقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعبأ بقيل الأباطل إن أبا طالب كان مثله كمثل أصحاب الكهف حين أسروا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين . ورواه السيد ابن معد في ( الحجة ) ص 94 ، 115 ، وذكره غير واحد من أئمة الحديث . 34 - أخرج شيخنا أبو علي الفتال النيسابوري في روضة الواعظين ص 123 عن ابن عباس قال : مر أبو طالب ومعه جعفر ابنه برسول الله عليه السلام وهو في المسجد الحرام يصلي صلاة الظهر وعلي عليه السلام عن يمينه فقال أبو طالب لجعفر : صل جناح ابن عمك فتقدم جعفر وتأخر علي واصطفا خلف رسول الله عليه السلام حتى قضى الصلاة وفي ذلك يقول أبو طالب : إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والنوب ( 1 ) اجعلهما عرضة العداء إذا * اترك ميتا لا تخذلا وانصرا ابن عمكا * أخي لأمي من بينهم وأبي والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب ( 2 ) وأخرج سيدنا ابن معد في كتاب الحجة ص 59 بإسناده عن عمران بن الحصين

--> ( 1 ) وفي نسخة : عند احتدام الهموم والكرب . ( 2 ) راجع فيما أسلفناه ص 394 .